محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

217

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قبلة النبي صلى اللّه عليه وسلم تحت الميزاب « 1 » . قال القرشي « 2 » : أي : والمراد بقبلة النبي صلى اللّه عليه وسلم في كلام ابن عمر تحت الميزاب أي : قبلة المدينة ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يتوجه من المدينة إلى ناحية الميزاب ، وقبلة المدينة قبلة وحي كما هو معلوم . انتهى . وفي رسالة الحسن البصري رضي اللّه عنه : أن إسماعيل عليه الصلاة والسلام اشتكى إلى ربه حرّ مكة فأوحى اللّه إليه [ أنّي ] « 3 » أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يخرج عليك الرّوح منه إلى يوم القيامة . انتهى . زبدة الأعمال « 4 » . وذكر القرشي « 5 » : وحكى لي بعض العلماء عن الفقيه إسماعيل الحضرمي صاحب الضحى أنه لما حج إلى مكة سأل الشيخ محب الدين الطبري عن [ ثلاث ] « 6 » مسائل ، عن الحفرة الملاصقة للكعبة في المطاف ، وعن البلاطة الخضراء في الحجر ، وعن القبران اللذان يرجمان بأسفل مكة عند جبل البكّا « 7 » فأجابه الشيخ محب الدين الطبري : أن الحفرة : مصلى

--> - الأزرقي . وذكره المناوي في فيض القدير ( 4 / 64 ) ، والفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 480 ) . وقد ذكر الفاكهي نحوه ( 2 / 292 ) . ( 1 ) ذكره الخوارزمي في إثارة الترغيب والتشويق ( ص : 176 ) . وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( 2 / 238 ) عن ابن عمر أنه قال في هذه الآية : فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها قال : قبلة إبراهيم تحت الميزاب يعني : في الحجر . ( 2 ) البحر العميق ( 1 / 26 ) . ( 3 ) في الأصل : أن . والتصويب من زبدة الأعمال ( ص : 76 ) ، والبحر العميق ( 1 / 27 ) . ( 4 ) زبدة الأعمال ( ص : 98 ) . ( 5 ) البحر العميق ( 1 / 27 ) . ( 6 ) في الأصل : ثلاثة . ( 7 ) في البحر العميق : البركان . والمقلع : يعرف اليوم ب ( البكّاء ) وهو على يمينك إذا دخلت منطقة أبي لهب تريد الشهداء .